البهوتي

287

كشاف القناع

( ولا ) يلحق اللقيط ( بالرقيق ) إذا استلحقه ( في رقه ) لأنه خلاف الأصل وإضرار بالطفل ( بدون بينة الفراش فيهما ) فإن أقامت المرأة بينة أنها ولدته على فراش زوجها لحق به . وكذا لو أقيمت بنية برقه بأن تشهد أنه عبده أو قنه أو أن أمته ولدته في ملكه على ما تقدم ( كما لو استلحق ) حر ( رقيقا ) فيثبت نسبه دون حريته إلا ببينة تشهد أنه ولد على فراشه ، ( ولا ) يلحق اللقيط ( بزوجة المقر بدون تصديقها ) لأن إقراره لا يسري عليها ، ( ويلحق ) اللقيط ( الذمي ) إذا استلحقه ( نسبا ) كالمسلم ( لا دينا ) لأنه محكوم بإسلامه فلا يتأثر بدعوى الكافر ، ولأنه مخالف لظاهر وفيه إضرار باللقيط ، ( ولا حق له ) أي الذمي ( في حضانته ) أي اللقيط الذي استلحقه لأنه ليس أهلا لكفالة مسلم . ولا تؤمن فتنته عن الاسلام ونفقته في بيت المال ( ولا يسلم إليه إلا أن يقيم ) الذمي ( بينة أنه ولد على فراشه فيلحقه دينا ) لثبوت أنه ولد ذميين كما لو لم يكن لقيطا ( بشرط استمرار أبويه على الحياة ، والكفر ) ( 1 ) إلى بلوغه عاقلا . فإن مات أحدهما أو أسلم قبل بلوغه الحكم بإسلامه ، ( والمجنون كالطفل ) إذا أقر إنسان أنه ولده لحق به ( إذا أمكن أن يكون منه وكان ) المجنون ( مجهول النسب ) لأن قول المجنون غير معتبر فهو كالطفل ، ( وكل من ثبت إلحاقه بالاستلحاق لو بلغ ) ، أو عقل ، ( وأنكر لم يلتفت إلى قوله ) لنفوذ الاقرار عليه في صغره أو جنونه لمستند صحيح . أشبه الثابت بالبينة ( وإن ادعاه ) أي نسب اللقيط ( اثنان ، أو أكثر ) سمعت لأن كل واحد لو انفرد صحت دعواه . فإذا تنازعوا تساووا في الدعوى ولا فرق بين المسلم ، والكافر ، والحر ، والعبد . فإن كان ( لأحدهما بينة قدم بها ) لأنها تظهر الحق وتبينه ( 2 ) ، ( وإن كان ) اللقيط المدعي نسبه ( في يد أحدهما وأقاما بينة قدمت بينة خارج ) كالمال ، ( وإن كان ) اللقيط ( في يد امرأة ) وادعت نسبه وأقامت به بينة ( قدمت على امرأة ادعته بلا بينة ) لأن البينة موضحة ( وإن تساووا في البينة ) بأن أقام كل منهم بينة والطفل بأيديهم أوليس بيد واحد منهم ( أو ) تساووا في ( عدمها عرض ) اللقيط ( معهما ) أي المدعيين إن ادعياه معا وإلا لحق بالأول ، إلا أن تلحقه القافة بالثاني فيلحق به وينقطع نسبه عن الأول لأنها بينة في إلحاق